محمد أمين المحبي

411

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

هذه روحي به ذهبت * صبوة والدمع قد سفحا « 1 » وعيونى النوم حاربها * بعد هجران وما اصطلحا « 2 » * * * واتّفق له بعد ما أسنّ ، أنه خلع الرّسن ، وأزاح عن جفنه الوسن . فعشق غلاما يدعى برباح هام به هيمان الوليد « 3 » ، وثبت ثبات الحجر الصّليد . فشاع فيه تولّهه ، وما أقصر « 4 » حبّه عن تنزّهه . وقد علم أن الإذاعة ، أول طبقات الإضاعة . ولما ثار عدوّه ، ولم يصف رواحه وغدوّه . أقلع عن صبوته ، واحتبى من التخلّى بحبوته . واتّخذ الفراغ سميرا ، ولم يشف للسّلوة ضميرا . فمما قاله في أيام لهوه ، يتشاغل به عن فراغه وسهوه : راق وقت الصّبا نعمت صباحا * فأدر لي من خمر عينيك راحا عاطنيها سلافة من حديث * تطرب السمع في الرياض انشراحا وأعد لي حديث كلّ حديث * ذاك لا شكّ ينعش الأرواحا صاح طاب الزمان فاجن جنى الور * د من الشّادن الأغنّ مزاحا واترك الشغل واشتغل بحبيب * علّ تلقى من الزمان رباحا « 5 » * * *

--> ( 1 ) في ب : « هذه روحي به تلفت » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ا : « وعيون النوم » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) لعله يعنى الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، من ملوك بنى أمية ، ولى الخلافة سنة خمس وعشرين ومائة ، وخلع منها سنة ست وعشرين ، وقتل لحبه للهو ، وانهماكه في المجون . الأغانى 7 / 1 ، الكامل لابن الأثير 5 / 103 . ( 4 ) في ج . « قصر » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 5 ) في ب : « على تلقى من الأوان رباحا » ، والمثبت في : ا ، ج .